Tuesday, August 16, 2011

أسئلة مفتوحة


زي بعض نهايات  الروايات و الافلام في أسئلة نهايتها مفتوحة .. أسئلة مالهاش اجابة و اللي بيسألها غالبا مش منتظر اجابة اد ما هو مستمتع بأنه بيسأل .. قبل رحلة الرجوع بفترة بدأت تأهيل نفسي لمقابلة الاسئلة دي , طبعا من خبرتي في استقبال الراجعين من السفر بأسئلة من نفس النوعية

كنت متوقعة بالتأكيد السؤال المقرر من التمانينات : "ها ؟ هنا أحلي و لا هناك؟" أيا كان هنا ايه و باختلاف هناك .
و رسيت علي أن "كلها أرض الله" هتكون اجابة قاطعة و هتقفل سيل الاسئلة من النوع ده خصوصا لو الكلام موجه لحد متدين ..لكن  بعض الناس أصرت انها تسمع اجابة تانية مجاملة أكتر .. مثلا  "هنا أحلي بناسها ؟؟" ..  ه

لكن في اسئلة تانية واسعة أكتر .. زي ان حد يسأل بابتسامة عريضة : "هاا؟ عملتي ايه بقي هناك ؟" و يكون بالفعل متوقع اجابة ... في خمس دقايق هي وقت المكالمة أو جزء من زيارة قصيرة المفروض أني ألخص سنة " كاملة" !! و لما طبعا  بــا بلم بيكون تضييق السؤال (شفقة بحالي) "يعني احكي لنا عن الناس اللي قابلتيهم هناك" ... في خمس دقايق برضه ؟ كأن اجابة السؤال ده ممكن تكون "اه الناس اللي قابلتهم هناك .. _صفة_ (و يا حبذا طبعا لو الصفة دي تكون سلبية أو لو اقترنت بمقارنة بصفة ايجابية في الناس هنا)"ه

لكن السؤال اللي صدمني و فعلا آلمني هو " ايه اللي جابِك؟ / رجعتي ليه؟" ..أول مرة سمعته رديت بضحك " هو انا جيت في وقت مش مناسب و لا ايه؟ ممكن  ارجع كمان خمس دقايق تكون خلصت اللي بتعمله" و مع تكرار السؤال  و بجدية رهيبة من : أقارب , أصحاب , جيران , كبار أو صغيرين, قاعدين في مصر أو مغتربين .. ابتدت الامور تغيم علي و تتشابك و ابتديت انا كمان اسأل نفسي "اه صحيح, هو انا رجعت ليه؟ " الحقيقة لسه بحاول افهم ايه اللي يخلي حد بيرحب بحد (تاني) لسه راجع من السفر يسأله رجعت ليه و هتسافر تاني امتي .. موقف شخصي مثلا ؟ و لا تسليم (تام) بأن أي مكان هو أحسن من بلدنا؟

Tuesday, July 19, 2011

مشاهد متنوعة : وقت النوم


من المشاهد التي أستحضرها كثيرا منذ رجوعي .. هو وقت النوم و خصوصا عندما يقرر اولاد الشارع انه وقت لعب الكرة.

خطتي بسيطة .. فقط أغمض عيني و أتخيل أني انام بغرفتي هناااك حيث الهدوء التام (في الشتاء وحده صوت الامطار كان يقلقني من النوم) و حيث مصدر الضوء الوحيد هو عمود الانارة في الشارع و النجوم في السماء. و كنت عقدت صداقة مع نجمة تأتي كل ليلة أمام شباكي- حيث كنت أترك الستارة مفتوحة - لتزورني و تمنحني شعور جميل بالتفاؤل و الامل و تكون أخر ما أري في يومي .... و لكن الأمور لم تبدأ هكذا بالطبع

أول ليلة  أباتها في غرفتي (في شقتي) هي أول (و اخر مرة ) أشعر فيها بالاغتراب و الوحدة. كان يوما طويلا للغاية ..ه
بعد انتهاء "المؤتمر" استقليت طائرتان  بينهما ست ساعات انتظار كي أصل لـ "بلدتي" و كنت قررت يومها أن لا أفطر (كنا في رمضان).. وصلت شقتي بعد المغرب بساعة أو أكثر و بعد وضع حقائبي (ساعدتني "م" - زميلتي في السكن- علي نقل الحقائب الي الدور الثالث) و بعد التعرف علي المكان و التعرف علي أحدي الجارات (و هي ايضا المسئولة عن الطلبة المغتربين أمثالي) خرجت لتناول العشاء مع رئيستي (و كان أول تعارف علي المطعم الهندي القريب) عند عودتي كانت رفيقتي تستعد للنوم و بعد تنويه سريع عن "اشيائها و أشيائي" نامت بالفعل
 
لسبب ما في تلك الليلة لم أجد ماء دافيء لأتحمم و لم أستطع مكالمة أهلي لأطمئنهم اني وصلت بخير و لم استطع الدخول علي الانترنت لمعرفة اتجاه القبلة او حتي موعد صلاة الفجر حتي أستعد للصوم في اليوم التالي.

بالاضافة لكل هذا كانت هناك الــــ "أصوات".

البلدة كلها مليئة بالاشجار المتنوعة .. و رغم أن شقتي كانت في الدور الثالث الاانها كانت محاطة بالاشجار العالية من كل جانب .. و طبعا في الاشجار تعيش انواع كثيرة من الطيور و الحشرات .. و كأي "أبنة مدينة" تحترم نفسها لم أميز أي من تلك الاصوات التي (بالطبع) لم أسمعها من قبل في حياتي, و لأن فروع الاشجار كانت قريبة جدا من الشبابيك, بدي مصدر تلك الاصوات قادما من داخل الغرفة و ليس من خارجها .... محتاجة أحكي أكتر؟  :)

Monday, July 18, 2011

في الاول ... و الاخر


ازاي تكتب عن حلم و انت بتحلمه و  لسه بتكوّنه؟

و انت حتي بعد انتهائه و بعد الاستيقاظ منه تحاول الاحتفاظ بطعمه الحلو في ذاكرتك بإطباق شفتيك حتي لا يهرب من بينهما

كان هذا منطقي طوال *"الحلم"  .. و الان حيث اضطررت للأستيقاظ .. و بعد غسل وجهي عشرات المرات, كلما حاولت أن (ابدو كأني احاول) ان اكتبه, فر مني ضاحكا و مشاكسا
.
: أحب مقولة وليام وردزورث

"The music in my heart I [bear]"

أو "( أحمل) الموسيقي في قلبي"ه

انا ايضا أحمل ذكرياتي و أحلامي و موسيقاي المفضلة في قلبي و أمضي بها آملةَ ألّا يخفت صوتها كما حدث في قصيدة وردزورث

و لكني ... سأحاول ... لعل و عسي

 ه*من لحظة خروجي من مصر و حتي العودة كان دائما يستوقفني - أثناء السيرأو أحدي المحاداثات-  سؤال مفاجئ : "لحظة, انا هنا فعلا؟ بجد يعني؟"  و كأن الرحلة بكل تفاصيلها حلم